يقول الأكاديمي السوري الدكتور محمد صالح الغيدا
تمنى الإسرائيليون للعرب كثيرا من هذه الانتصارات.
· لا هزيمة إلا إذا انهزم الرئيس، ولا فشل ولا خسارة طالما الرئيس الفاشل على قيد الحياة ..!
· الجولان هو شماعة التسويف والبقاء في قوقعة ما يسمى بدولة المواجهة لتبرير الفتك بالناس
· لماذا لا نتفاوض مع إسرائيل ونتوصل لاعتراف متبادل ونبني علاقات حسن جوار..
· عهد بشار عشر سنوات عجاف من الدكتاتورية والتسلط والقمع المفرط.
· هل الأفضل للمعارضة أن يبقى عبد الحليم خدام عونا لبشار أم أن ينشق عنه؟
· لا أحد يملك خاتم وتوقيع تصريح الانتساب للمعارضة.
· لا ضرر من "تعربش" ذاك الحزب أو هذا السياسي على أطراف جبة الخزنوي.
· السلطة تقوم بدور الحارس الأمين للقطط السمان وذوي الياقات البيضاء من أقرباء الرئيس بشار وحاشيته.
· لم يستشهد أبناؤنا في الدفاع عن الجولان ولا لواء إسكندرون، بل يغدرون برصاص سوري من الخلف..!
س: ما رأيك بإمكانية تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد ؟
الغيدا: أي إنسان يسعى نحو الأفضل ولن يكون هناك مانع لأي فكرة مردودها إيجابي على حياة الناس. ولككن أحيانا مهما كانت الرسالة مهمة يتعلق قبولها ورفضها بحاملها. وأمريكا حملت رسالتها في بعض الأحيان لمن لا يحسن حملها أو أخطأ العنوان. وبسبب الاختيار الخاطيء تم تشويه صورة الديمقراطية الأمريكية في أوساط كثيرة. أما عن توسعها وقبولها في الشارع الإسلامي أو الشرقي، فهذا باعتقادي لا يشكل عائق، حتى الشيوعية والتي هي على مساس بالديانات وجدت لها أرضية في وقت مضى في الشرق لما عولت على الناس العاديين وتبنت قضاياهم ومشاكلهم. مسألة الديمقراطية لا تتعارض مع الدين ويفترض أن تلاقي قبولا أكثر بكثير من الشيوعية، لكن الفرق يكمن في حامل رسالة أمس وحاملها اليوم. وهنا بيت القصيد.
س: ما موقفك من الدعوة لقيام خلافة إسلامية جديدة؟
الغيدا: تصوير الإسلام على انه قتل وذبح وفتك أمر غير صحيح، والإصرار على وضعه عنوان لخلافات مرحلية أو ستارة يختفي بعضهم خلفها ايضا أمر غير مقبول. الخلافة الإسلامية نشأت في ظروف تاريخية معينة كانت آنذاك الطريقة المثلى لإدارة الدولة، والآن لدينا ظروف ومستجدات على شتى الصعد وعلينا اختيار طريق مثلى لإدارة هذه الحقبة وهي الآن المدنية والعلمانية وفصل الدين عن الدولة حيث يتعايش كل الناس متساوين في ظل دولة المؤسسات والقانون.
س: يبدو كل حياتنا انتصارات متتالية ولم يعترف زعماؤنا بهزيمة واحدة، فما معنى الاندحار والهزيمة في المصطلح السياسي العربي؟
الغيدا: صمود وانتصارات العرب: صمد العرب أمام العدوان الثلاثي تلا ذلك نكسة في حرب الأيام الستة وسجل العرب نصرا مؤزرا في حرب تشرين/أكتوبر، ومجددا ينتصرون على إسرائيل في حرب لبنان الأخيرة، بينما صرح الإسرائيليون أنهم يتمنون للعرب كثيرا من هذه الانتصارات. العقلية الشرقية الكلاسيكية لا تقبل بالهزيمة وترفض أي شيء سوى النصر، وبالتالي يتم تجميل شكلها على أنها أدنى درجة من الربح، كما أن هذا التشبث أنتج عقلية عبادة الفرد والاكتفاء ببقاء القائد أو الزعيم على قيد الحياة وبقية المواطنين حطبا له. ومن هنا نجد شعار التضحية القسرية المخزي "بالروح بالدم نفديك يا رئيس"، يعني طالما نفديه بالروح والدم، فبالتالي لا ننهزم إلا إذا انهزم الرئيس، ولا فشل ولا خسارة طالما الرئيس على قيد الحياة ويجلس على كرسي الرئاسة وهذا ما يفسر مقولة أن الشعب السوري صار يتيما بعد وفاة حافظ أسد، ولا أحد ينسى شعارات حافظ أسد والتي يجهد ابنه اليوم ليلبس نفس الرداء مثل: يا الله حلك، تقوم ويقعد حافظ محلك"، "حافظ بعد الله بنعبده" ، "البعثية نزلت عالشارع وين اللي يصارع". ومثلها كثير من العبارات التي كانت تفرض على تلاميذ المدارس تردادها في المسيرات القسرية التي تجوب شوارع المحافظات. هذه الشعارات رافقت عملية تشويه ممنهج للتربية والتعليم والإدارة وكافة متاح الحياة في سوريا، وتم خلق مجتمع اتكالي دائما يقبل من يفكر عنه ويتخذ القرار بدلا عنه حتى في قضاياه الخاصة. وهذا المجتمع الاتكالي لا يمكنه أن يقوم بكل بساطة ويستيقظ من نومه ليطيح بعرش مروضه. هذا الأمر نفسه كان في العراق، ولد كثير من الاحتقان و رأينا صدام في قفص "الفرجة" بعدما كان يهدد أمن أي مواطن ليس في العراق وحسب، بل والخليج كله.
س: ما هي آلية استرداد الجولان برأيك؟
الغيدا: طالما أن الحرب مع إسرائيل ليست واردة في أجندة أحد لاعتبارات معروفة، إذن لابد من تغيير أدوات اللعبة وشكل التعايش المتجاور الجولان هو شماعة التسويف والبقاء في ما يسمى بدولة المواجهة لتبرير الفتك بالناس، ولو بقي هذا النظام وتوارث الحكم أجيالا لبقيت الحالة كذلك لأنه لم يقدم على حل الخلاف مع إسرائيل. الحل أن يجبر إسرائيل عبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة ويضع حدا لهذه المهزلة التي يتاجر بها النظام ويزيد من محنة السوريين. ناهيك عن دعم أطراف متنفذة في إسرائيل لنظام أسد.
أليس غريبا أن يجلس الفلسطينيون مع الإسرائيليين ويتفقون ويناقشون قضاياهم بينما نحن السوريون "حردانين".. على ماذا؟ لماذا لا نتفاوض مع إسرائيل ونتوصل لاعتراف متبادل ونبني علاقات حسن جوار.. ما الذي يفعله عناد بعضنا سوى خدمة لإسرائيل ولبقاء الحكم السوري البدائي المتخلف.!
س: لماذا لم تثمر جهود المعارضة الكلاسيكية بشيء يذكر خلال تسلط بشار لعشر سنوات؟
الغيدا : كان هناك عشر سنوات عجاف من الدكتاتورية والتسلط والقمع المفرط رغم الانفراج الدولي في كل مكان، من جهة أخرى ربما كانت قدرات المعارضة السورية أقل بكثير من حجم المهام المطروحة والتحديات أمامها، نلاحظ وجود مجموعات تدعي أنها أحزاب ذات وجود حقيقي، فلو صحت تسميتها أحزابا، لرأينا برامجها الإصلاحية، فكيف لها أن تضع برنامجا لتغيير البلد برمته وهي لم تتمكن بعد من تأسيس نفسها ولم تضع برنامجا أو منهجا أو وثيقة حزبية، واكتفت باجترار عبارات مستهلكة، لذلك أعتقد أن ملامح التغيير في سوريا كالحة نسبيا، لكنه قطعا آت، و"الكديش" الأعرج أصلا لا يصلح لدخول السبق. سوريا تعج بكوادرها التي ستهب بلحظة ما...
س: برأيك ما هو المطلوب من سوريا كسلطة ومعارضة عربا وكردا لإحداث التغيير دون إرهاصات تتبعها خسائر كارثية؟
الغيدا : يدرك النظام السوري تماما أنه منتهي الصلاحية، ودائما يستظل تحت خيمة "أح كبير" يستقوي به على الشعب ويمنع سقوطه، ويداهن هنا وهناك لئلا تسقطه قوى خارجية، فمن أتى به قادر على الإطاحة به بشتى السبل ويجهز عليه السوريون. أما على الصعيد الشعبي أعتقد أنه علينا أن نظهر للعالم ليس أننا نستحق حريتنا ووطننا وجديرون به فحسب، بل وأننا متحدون فيما يخص القضايا الوطنية والمصيرية لشعبنا كهدف مشترك. وفي هذا لا نشكك في وطنية ولا مصداقية أحد، ونعتقد أن الملف الكردي قضية وطنية عامة تهم كل السوريين، واجبنا جميعا الانخراط في المساهمة بحل تلافيفه، وكلنا ثقة أن الجميع يدعم مسعانا من أجل الحقوق الشرعية للشعب الكردي وتحقيق الديمقراطية والحرية لكل السوريين في دولة المؤسسات التي يتساوى فيها كل السوريون ونرفض أي شكل من أشكال الكولونيالية الداخلية أو الخارجية.
س: قبل بشار أسد بالتوريث فلماذا تعتقد المعارضة انه سيقبل بالتسليم والاستسلام لصندوق الناخب طالما أنه ليس هناك ما يجبره على ذلك؟
الغيدا: هكذا كانت الظروف أيضا لكل من شاوشيسكو وصدام وميلوشيفيتش وغيرهم... لو وجد فرعون من يقف بوجهه لأذعن وما تفرعن. محكمة الشعب هي صاحبة القول الفصل، ورغم كل الظروف الإقليمية والدولية أنا متفائل واعتقد التغيير يقرع البواب شاءوا أم أبوا. أما المعارضة بالمعنى الجمعي المؤسسي فهي غير موجودة، ولا يوجد أصلا مؤسسة أو هيئة أو مكتب تنسيق بينها، وكل يغني على ليلاه بالطريقة التي تناسبه.
س: هادن الأخوان النظام واستسلم السيد خدام للسبات بعد معارضة وجيزة، فعلام تعولون؟
الغيدا: العين لا تقابل المخرز، الشعب أعزل والنظام يستقوي بكل ما يملك ليقهر الناس ويحكمهم قسرا وظلما، أعتقد أن المعارضة السورية لا تتمثل بتنظيمات وأحزاب فقدت مصداقيتها في الشارع السوري كما فقد النظام شرعيته ومصداقيته، ما أن تفتح نافذة صغيرة من الحريات حتى ترى شوارع المدن والقرى تكتظ بالرافضين للنظام جملة وتفصيلا، وقد شهدنا هذه الحركات في شرق أوربا، أما بخصوص انضمام السيد خدام إلى مجموع الحركة الوطنية السورية ومضاددته للنظام القمعي، فأنا أتساءل هنا، هل الأفضل للمعارضة أن يبقى عبد الحليم خدام عونا لبشار أم أن ينشق عنه؟
فهل أفضل لنا كسوريين ومعارضين أن يشق خدام عصا الطاعة وينضم إلينا أم الأفضل أن ينتفخ ويتورم مثل العماد طلاس والجنرال الشهابي وأشباههم؟ أضف إلى ذلك قول المسيح بخصوص مريم المجدلية، من كان منكم أطهر منها فليرمها بحجر. وهو قد أعلن انه سيقدم نفسه للعدالة السورية المستقلة، إن كان مذنبا هو أو أولاده يأخذ القضاء مجراه. باختصار شديد أود القول أنه لا أحد يملك خاتم وتوقيع تصريح الانتساب للمعارضة أو رفض ذلك. نرحب بانضمام أي من أعمدة النظام لصف الشعب.
س - هل تحكم الأقلية العلوية سوريا؟
الغيدا: إن تركيبة النظام بحد ذاتها تبث الفرقة والشقاق في الشارع السوري، النظام هو الذي يفتعل الخلافات بين مكونات الشعب السوري ويقدم نفسه على انه حامي حمى هذه المكونات.. فمثلا حين يتقدم لوظيفة ما عدة مواطنين يتم قبول المنتمي للطائفة العلوية وإن كانت كفاءاته أقل من ابن الجزيرة أو غيرها، طبعا لا ذنب له أنه فاز بالمنصب، لذا نجد الوظائف الحساسة تكاد تكون محصورة بيد انتماءات معينة، لأن النظام في الدولة وضع ليستوعب هكذا وضع. إنها كارثة الأسد ومخلوف على كل السوريين وفي مقدمتهم العلويين.
س - تقول بعض مصادر المعارضة أنه في حال تم تغيير مفاجئ في البلاد ستكون الميليشيات في سوريا من نصيب الذي يملك قوة على أرض سوريا ويحصرونها في: الإسلاميين، النظام، جماعة رفعت الأسد والأكراد، فأين الرقم الأصعب في هذه المعادلة؟
الغيدا: يجب ألا نفكر بالعنف ولا نتداول هذه المقولات. لا أرغب بالإجابة عن هكذا سؤال حاليا.
س – يزعم القيمون على السلطة أن شعب سوريا جاهل وإن لم يسق كالقطيع سيؤذي نفسه وغيره، أين دور المثقف في التنوير والتثقيف؟
الغيدا: احتكرت السلطة لنفسها كل أنواع التثقيف والتنوير بما يسمى شبيبة وبعث وغرست مفاهيم مشوهة لا تمت للعصر بصلة هدفها التجهيل أولا.. وتزعم سلطة الاستبداد أن مجتمعنا جاهل ولو أعطيته حريته لما أحسن التصرف بها ولاستخدمها في غير مكانها.. وذلك لحاجة السلطة وتشبثها بشعب تمعن بتجهيله وإفقاره، مما يسهل قياده. أما خيارات المجتمع فلا أحد في السلطة يلقي لها بالا، ودائما يسير الجميع بركب خيار الحاكم وليس المحكوم.. كان ومازال خيار الحرية هو خيار الشعب والاستبداد هو خيار السلطة..
أما عن دور المثقفين أو ما يسمى مجازا النخبة، اعتقد أن التعايش مع القهر والمداهنة هي الصفات الأقرب لمواقف العديد من أفراد النخبة المثقفة.. النظام يخشى الرأي المغاير، ويخاف من مقال كاتب أو كلمة "لا" يقولها طالب جامعي أو ناشط حقوقي في سوريا.
س: شكل الخزنوي خطرا على الدولة فقتلته، وكاد يصير بديلا شعبيا عن الأحزاب الكردية فجافته، واختلف مع عائلته على المال والطريقة فنفته، فأي يد أخفته يا ترى؟
الغيدا: نحن لا ننجم ولكنا نقرأ الوقائع ونحلل الذرائع، بعيدا عن تبسيط البسيط وخلط الوراق أو الصيد في الماء العكر. الكل يعلم أن الراحل معشوق الخزنوي كان صرحا دينيا متسامحا يحظى بالتقدير والاحترام في المنطقة عموما وامتد ثقله ليغطي مساحات محرمة تعتبرها السلطة المستبدة حكرا عليها وعليها.. ومن يصفي رفاقه ومعاونيه لما تقوى شوكتهم لن يتردد بتصفية الدكتور معشوق الخزنوي. اقترف النظام هذه الجريمة وأنهى حياة رجل حر كان يسعى بكل ما يملك لخير الإنسان والسلام والتفاهم والوئام.
س - لم يكن الدكتور الخزنوي حزبيا، فما بال تسييس فكره بعد رحيله؟
الغيدا: أفكار العلامة تعدت حدود وطنه وقوميته، إن تسامي الدكتور الخزنوي عن التحزبات والشللية وضعه فوق خلافاتها وتنابذها، كان مسلما، كان كرديا، كان سوريا كان إنسانا مؤمنا بحق الحرية للإنسان، وهو سياسي بامتياز، ولا أرى ضيرا من "تعربش" ذاك الحزب أو هذا السياسي على أطراف جبته تكسبا وتقربا من جماهيره التي أحبته ونهلت من فكره النير. فكر الدكتور أوسع من مساحات برامج الأحزاب المتناطحة وأرحب من فسحة التنظيمات السياسية، وما أحوجنا لأمثاله في هذا الوقت العصيب.
س: قدم الأكراد من تركيا ويريدون جنسية سورية ويدعون بسحبها منهمن فما الحقيقة؟
الغيدا: يحصل المهاجر السوري سواء على الجنسية الأوربية بعد خمس سنوات من قدومه، وإقامته هنا، بينما عندنا يحلم أكثر من ربع مليون سوري من المجردين من الجنسية ومكتومي القيد بوثيقة الهوية، و"يتكرم" أهل النظام عليهم برخصة حق المواطنة، حيث سلبت آدميتهم بفعل مرسوم "العيب" قبل نصف قرن. لا يمكن تصور حجم المعاناة التي خلفها إحصاء عام 1962 الاستثنائي، ولا حجم الجريمة المرتكبة بحق المتضررين، وتجريد ربع مليون إنسان من كافة الحقوق إلا "حق" التعرض للقمع والمساءلة. وهناك من يرقد على فراش الموت ولا يحق له السفر للعلاج في الخارج لعدم حيازته جواز سفر، ولا يحق له حتى النزول في فندق.
واعتقد أن إحقاق هذا الحق لا يحتمل التأجيل ولا يتطلب مشاورات مع طهران أو غيرها، هذا النظام بسياساته البدائية الرعناء على مدى نصف قرن اوهن عزيمة السوريين ويلقي اللوم على ضحاياه بحجة وهن عزيمة الأمة..
وينحصر دور السلطة بدور الحارس الأمين للقطط السمان وذوي الياقات البيضاء من أقرباء الرئيس بشار وحاشيته.
س: هل هناك سياسة تمييز للأكراد حاملي الجنسية، فهم يخدمون الجيش ويتوظفون كغيرهم؟
الغيدا: دائما الوظائف الإدارية في كل الجزيرة من نصيب أبناء الساحل، أما الخدمة في الجندية فمخزية، كنا نود أن نفخر بأن أبناؤنا يستشهدون في الدفاع عن تراب الوطن لنقيم لهم الأعراس، خذ مثلا فقط سنة 2009 قضى ما يزيد على ثلاثين مجند كردي برصاصة في الرأس.. كلنا نعلم أنه ولا واحد من هؤلاء قضى على جبهة الجولان ولا لواء إسكندرون.
* شكرا للدكتور الغيدا.
الغيدا: شكرا لكم.
________________________
الدكتور محمد صالح هو نجل الوجيه العشائري المعروف الحاج دحام الغيدا. يحمل شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية، وأستاذ في الفلسفة، انضم للمعارضة السورية الرامية لقلب النظام فترك سوريا واستقر في أوربا.



